بيت الخلاء . . . فقال : ( دع القبيح لأهله ; فإنّ لكلّ شيء أهلا ) ثمّ ذكر ما في نهج البلاغة : « فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ; ليستأدوهم ميثاق فطرته ، ويذكّروهم منسىّ نعمته ، ويحتجّوا عليهم بالتبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول » ( 1 ) .
أقول : ويدلّ عليه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن » ( 2 ) .
وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في عهده إلى ولده الحسن ( عليه السلام ) : « فإنّه لم يأمرك إلاّ بحسن ، ولم ينهك إلاّ عن قبيح » ( 3 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » ( 4 ) .
ويدلّ عليه أيضاً قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « بعثت لأُتمّم مكارم الأخلاق » ( 5 ) .
وفي تفسير مجمع البيان : « بعد نزول آية ( إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان ) ( 6 ) قال أبو طالب : يا آل قريش اتّبعوا محمداً ( صلى الله عليه وآله ) ترشدوا ; فإنّه لا يأمركم إلاّ بمكارم الأخلاق » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة الأُولى .
( 2 ) عوالي اللآلي : المسلك الثالث من المقدمة ح 6 ج 1 ص 381 .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 31 في عهده إلى ابنه الإمام الحسن ( عليه السلام ) .
( 4 ) عوالي اللآلي : الفصل الرابع من المقدمة ح 18 ج 1 ص 35 .
( 5 ) سفينة البحار : ج 2 ص 676 ( خلق ) ، مجمع الزوائد : في حسن خلقه وحيائه وحسن معاشرته ( النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) ج 9 ص 15 .
( 6 ) النحل : 90 .
( 7 ) تفسير مجمع البيان : ذيل الآية ج 6 ص 587 .