تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
منها : صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في ميزابين سالا : أحدهما بول ، والآخر ماء المطر ، فاختلطا ، فأصاب ثوب رجل ، لم يضرّه ذلك « 1 » . ومفادها عدم انفعال ماء المطر بالاختلاط مع البول ، ودعوى « 2 » أنّ إطلاق الرواية يشمل ما إذا كان البول أكثر من الماء فضلًا عمّا إذا كانا متساويين ، أو تحقّق التغيّر له في أحد الأوصاف الثلاثة ، مدفوعة بأنّ سيلان ماء المطر من الميزاب يستلزم كثرته ؛ لأنّه لا يتحقّق إلّابعد الرسوب الكامل في السطح ، خصوصاً في السطوح القديمة ، وكثرته بنحو تجاوز منه إلى جانب الميزاب فيخرج منه ، كما أنّ سيلان البول من الميزاب يستند غالباً إلى بول رجل أو صبيّ على السطح قريباً من الميزاب . ضرورة أنّ السطح لا يكون معدّاً للبول ، وعلى تقديره فالأبوال لا تجتمع فيه دفعة ، فنفس فرض السؤال يدلّنا على كثرة ماء المطر وقلّة البول بنحو لا يؤثّر فيه بالتغيّر أصلًا ، كما هو ظاهر ، فلا مجال لدعوى الإطلاق حتّى تحتاج إلى التقييد بالأدلّة الأخرى . ومنها : صحيحة هشام بن سالم أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن السطح يبال عليه ، فيصيبه السماء فيكف ، فيصيب الثوب ؟ فقال : لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 12 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 411 / 1295 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 4 . ( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 211 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 7 / 4 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 1 .