تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
كما عرفت الحكم بالطهارة في الفرض الأخير كالفرضين الأوّلين ، إلّاأنّه سلك مسلكاً آخر نتيجته الحكم بالنجاسة في جميع الفروض الثلاثة ، وحيث إنّ هذا المسلك يجري في غير المقام أيضاً فلا بأس بنقله على سبيل التلخيص . فنقول : قال - دام بقاه - : إنّ الموضوع المتركّب من جزءين أو أكثر إن أخذ فيه عنوان انتزاعيّ زائد على ذوات الأجزاء ، كعنوان الاجتماع والمقارنة ونحوهما ، فلا يمكن في مثله إحراز أحد الجزءين بالأصل والآخر بالوجدان ، كما لا يبعد ذلك في الحكم بصحّة الجماعة ؛ فإنّ ما ورد في الروايات : من أنّه إذا جاء الرجل مبادراً والإمام راكع أو وهو راكع ، وغيرهما ممّا هو بهذا المضمون « 1 » ظاهر في اعتبار عنوان المعيّة والاقتران ؛ لإفادة الواو ذلك ، فإذا ركع المأموم وشكّ في بقاء الإمام راكعاً ، وأحرزنا أحدهما وهو ركوع المأموم بالوجدان ، فلا يمكننا إثبات المقارنة بإجراء الأصل في ركوع الإمام . وأمّا إذا لم يؤخذ في الموضوع عنوان زائد على ذوات الأجزاء بل اعتبر أن يكون هذا الجزء موجوداً في زمان كان الجزء الآخر موجوداً فيه ، ففي مثله يمكن إحراز أحد الجزءين بالوجدان والآخر بالأصل ، فلا مانع في المثال من استصحاب بقاء ركوع الإمام ؛ إذ به يحرز أحد الجزءين والجزء الآخر وهو ركوع المأموم محرز بالوجدان ، ولا يمكن أن يتمسّك في مثله باستصحاب عدم تحقّق ركوع المأموم في زمان ركوع الإمام ، حتّى يعارض استصحاب بقاء ركوع الإمام فيتحقّق التساقط ؛ لأنّه يرد عليه أوّلًا :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 382 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 45 .