شرح
ثانيها : ما حكي عن جامع المقاصد من أنّه عبارة عن قبول قول الغير من غير حجّة « 1 » .
ثالثها : ما حكي عنالعضدي منأ نّه الأخذ بقولالغير منغير حجّة « 2 » . واختاره المحقّق الخراساني قدس سره في الكفاية ، حيث قال : إنّه أخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيّات ، أو للالتزام به في الاعتقاديات تعبّداً بلا مطالبة دليل على رأيه « 3 » .
رابعها : التفسير بالالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن ، كما اختاره صاحب العروة « 4 » ونسب إلى ظاهر الفصول « 5 » .
إذا عرفت ذلك يقع الكلام في أمرين :
الأمر الأوّل : أنّه هل الاختلاف الذي عرفته في معنى التقليد اختلاف حقيقي في معناه ومفهومه ، أو أنّه اختلاف بحسب العبارة والنزاع في الحقيقة لفظي ؟
ربما يقال بالثاني ، نظراً إلى أنّ عدم تعرّضهم للخلاف في ذلك مع تعرّضهم لكثير من الجهات غير المهمّة يدلّ على عدم تحقّق الاختلاف واقعاً ، وأنّ مراد الجميع واحد « 6 » ، ويؤيّده ما عن القوانين « 7 » من نسبة التعريف بالعمل بقول الغير من غير حجّة إلى العضدي وغيره ، مع أنّ تعريف العضدي كما عرفت إنّما هو الأخذ ، مع أنّ
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 2 : 69 ؛ وفيه : « أنّ التقليد هو قبول قول الغير المستند إلى الاجتهاد » وقال في رسائله 3 : 175 : « المقلِّد في اصطلاحهم هو الآخذ بقول الغير من غير حجّة ملزمة » .
( 2 ) - شرح العضدي لمختصر المنتهى 2 : 305 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 539 .
( 4 ) - العروة الوثقى 1 : 7 ، مسألة 8 .
( 5 ) - الفصول الغرويّة : 411 .
( 6 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 11 .
( 7 ) - قوانين الأصول 2 : 160 .