بقايا الاستعمار وعروقه ، وأن تتّصل هذه الحكومة بالحكومة المهدوية المنتظرة المسيطرة على جميع أقطار العالم إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا ما يتعلّق بهذا الكتاب متناً وشرحاً . أمّا المتن ، فقد ألّفه الإمام الماتن - دام ظلّه - كما أفاده في مقدّمته في مملكة تركيا حين ما اقصي من إيران إليها ، وإن وقع تكميله في النجف الأشرف بعد انتقاله منها إليه .
وأمّا الشرح ، فقد شرعت فيه في بلدة « يزد » - المعروفة بدار العبادة والإيمان - حينما كنت مقيماً فيها بالإقامة الجبرية من ناحية الحكومة الجائرة « 1 » ، بعدما أقمت في « بندر لنگه » من سواحل الجنوب ما يقرب من أربعة أشهر في أواسط الصيف ، الذي تكون شدّة حرارة الهواء فيها منضمّة إلى شدّة الرطوبة غير قابلة للتحمّل ، ولأجله قد خفت على نفسي مكرّراً ، وبعد الانتقال إلى البلدة المذكورة والإقامة فيها شرعت في شرح الكتاب ، واشتغلت به جميع مدّة إقامتي فيها التي هي أكثر من سنتين ونصف ، ووفّقت في تلك المدّة لتأليف مجلّدات متعدّدة منه ، واستمرّ ذلك بعد تماميّة مدّة الإقامة والرجوع إلى بلدة قم ، إلى أن بلغ إلى الآن إثنى عشر مجلّداً ، نسأل اللَّه تبارك وتعالى التوفيق للإتمام - ولعلّه يبلغ أربعين مجلّداً - بحقّ النبيّ الصادع للشرع والأئمّة الكرام عليه وعليهم السلام ، وسمّيته ب « تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة » .
وقد بذلت الجهد في تبيين المطالب بعبارات قريبة إلى الطباع ، وكلمات مقبولة عند السماع من دون إيجاز مخلّ ولا إطناب مملّ ، وأسأل من القرّاء أن ينظروا بعين الإغماض .
وأبتهل إلى اللَّه أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم ، وأن يثبّتني حين تزلّ الأقدام على الصراط المستقيم ، وأن يجعله تذكرة لي وتبصرة لغيري ، إنّه خير مسؤول ومجيب .
قم - الحوزة العلميّة : محمّد الفاضل اللنكراني
شوّال المكرّم 1399 الهجرية
هامش
( 1 ) - لأجل المعارضة معها تبعاً واقتداءً بالإمام .