مقدّمة المؤلّف قدس سره
الحمد للَّهربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف بريّته وأفضل أنبيائه محمّد وعلى عترته وأهل بيته ، سيّما وليّ أمره وخاتم أصفيائه الحجّة بن الحسن المهدي روحي وأرواح العالمين له الفداء ، ولعنة اللَّه على أعدائهم ومخالفيهم ، الذين يريدون ليطفئوا نور اللَّه بأفواههم ويأبى اللَّه إلّاأن يُتمّ نوره ولو كره المشركون .
وبعد فممّا منّ اللَّه سبحانه وتعالى على عبده الضعيف الذليل محمّد الموحدي الشهير بالفاضل ، ابن العلّامة الفقيه الفقيد آية اللَّه المرحوم الشيخ فاضل اللنكراني قدّس سرّه الشريف ، وحشره مع من يحبّه ويتولّاه من النبيّ والأئمّة الطاهرين - صلوات اللَّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين - أن وفّقه لشرح كتاب « تحرير الوسيلة » للُاستاذ الأكبر زعيم الامّة الإسلاميّة ، وقائد الثورة الدينيّة الإيرانية ، محيي الشريعة ، ومؤيّد الدين ، سيّد الفقهاء والمجتهدين ، آية اللَّه العظمى الحاج السيّد روح اللَّه الإمام الخميني ، أدام اللَّه ظلاله الوارفة على رؤوس الامّة الإسلاميّة ، ومتّعهم ببقاء وجوده الشريف .
ولو أريد الوقوف على شرح حاله وخصوصيّاته ، وكيفيّة قيامه في مقابل الاستعمار - الذي أحاط بكلّ شيء وكلّ شأن وكلّ فرد من الشعب الإيراني ، ومقابلته معه بحيث ساقه إلى الزوال وقطع أصوله وفروعه - لاحتاج إلى تصنيف كتب متعدّدة ضخمة مشتملة على ما لم يكن معهوداً في التاريخ ، ولا موجوداً في الكتب ، ولا مسموعاً من الألسن ، كيف ؟ وقد قطع