كلمة المؤلّف
الفقه الإسلامي له دور هامّ في حياة المسلمين ، لأنّ له أثراً تامّاً إيجابياً في حياتهم من لدن ولادتهم إلى زمان ارتحالهم من الدنيا كلّ ذلك في سبيل تكاملهم وتقدّمهم في شتّى مجالات الحياة .
والفقه بأجمعه يشتمل على ما هو الواجب وما هو المنهيّ عنه ، أحكام يجعل حياة الإنسان في الدنيا عارياً عن الخطأ والخطر .
ولا شكّ أنّ هذه الأوامر والنواهي ليس جميعها على نحو واحد ، بل تتفاوت كثيراً حسب دورها في نظام الحياة فبعضها له أهمّية كثيرة بحيث لا يمكن حفظ نظام المجتمع بدونه وبعضها ليس في هذا الحدّ .
هذا ولا فائدة في وضع القانون بغير ضمانة الإجراء أي ما يبعث المكلّفين نحوه ويهددهم على تقدير المخالفة .
نعم ، هناك ضمانة إجرائية معنوية وهي الاعتقاد بيوم القيامة وما فيه من الحساب والثواب والعقاب والوعد والوعيد ، ولكن هذا غير كافٍ لبعض العاصين المتمرّدين الذين لا يخافون من الإنذارات ولا يتناهون عن منكر فعلوه فجعل الشريعة المقدّسة الإسلامية لهم عقوبات دنيوية محسوسة ملموسة وإلا ضاقت الأرض على أهل الصلاح بما رحبت .
وهذه العقوبات تسمّى عندنا بالحدود والتعزيرات فما له مقدار معيّن وكيفية