ونعتقد لو تفرغ أدباؤنا لخدمة الشعر والأدب والكتابة لكانت إنتاجاتهم عظيمة ، لكنهم اشتغلوا بمطالب الحياة في الوظائف والأعمال .
وكثير ممن ذكرناهم هنا ، هم من زملائنا منذ الصغر في عهد الدراسة بمدرسة الفلاح بمكة المشرفة ، وبعضهم من زملائنا في عهد الأستذة بمدرسة الفلاح بجدة ، وبعضهم لهم صحبة وصداقة معنا .
هذا وإننا نعتقد أن صناعة الأدب والشعر في وقتنا الحاضر ستبلغ منتهى الجودة والكمال ، لأن منابع العلم ومعاهده عندنا كثيرة ، وجميع الشبان عندنا طموحون نشيطون في جميع الميادين . كما أننا نعتقد أن هناك كثيرا من الأدباء الفضلاء لا يرغبون في الكتابة في الصحف والمجلات حياء وضعفا منهم ، فهم يتوهمون أنهم إذا نشروا مقالا أو بحثا من الأبحاث يكونون هدفا للاعتراضات والنقد ، وهذه النظرية منهم غير مقبولة ولا ممدوحة ، لأنهم يطمرون أنفسهم بأنفسهم ، فالفارس لا يكون فارسا إلا بعد أن يقع ويسقط مرارا ، فالشباب يجب عليه أن يقدم على العلم والأدب وعلى الأمور المحمودة بشجاعة وقوة جنان ، وقديما قال الشاعر :
من راقب الناس مات غما * وفاز باللذة الجسور
وإننا نوصي إخواننا الأدباء الفضلاء أن يرفقوا بالناهضين بالأدب من المتجددين ، وأن يغمضوا أعينهم عن بعض الأخطاء ، ولا يرشقوهم بالنقد اللاذع حتى تقوى أقلام الشبان المستجدين في فن الأدب ، وحتى تنمو فيهم روح النهوض والإقدام والشجاعة ، وبذلك تتقوى فيهم ملكة الشعر والأدب ، وروح الإقدام والشجاعة فيروج سوق الأدب والكتاب والشعر ، واللّه الموفق للصواب .
نسأل اللّه تعالى لنا ولهم العفو والعافية والنعم الوافية والسعادة التامة في الدارين بفضله ورحمته آمين .
أسماء بعض مؤلفات علماء مكة المكرمة وأدبائها في وقتنا الحاضر
عدد / اسم المؤلف / اسم الكتاب الذي ألفه
1 / الأستاذ أحمد السباعي / 1 ) تاريخ مكة ، وهو كتاب قيم جدا .
2 ) فلسفة الجن .
3 ) مطوفون وحجاج .
وله كثير من المؤلفات قد ذكرناها في أول