صوت
وقد جمع معه كلّ ما يغنيّ فيه من القصيدة :
لعمرك إنّي يوم بصري وناقتي
لمختلفا [ 1 ] الأهواء مصطحبان
متى تحملي شوقي وشوقك تظلعي
ومالك بالحمل الثّقيل يدان
/ ألا يا غرابي دمنة الدّار خبّرا
أبا لبين من عفراء تنتحبان ؟ [ 2 ]
فإن كان حقّا ما تقولان فانهضا
بلحمي إلى وكريكما فكلاني [ 3 ]
ولا يعلمنّ الناس ما كان ميتتي [ 4 ]
ولا يأكلنّ الطَّير ما تذران
جعلت لعرّاف اليمامة حكمه
وعرّاف حجر إن هما شفياني [ 5 ]
فما تركا من حيلة يعلمانها
ولا رقية إلَّا وقد رقياني [ 6 ]
وقالا : شفاك اللَّه واللَّه ما لنا
بما حمّلت منك الضّلوع يدان [ 7 ]
/ كأنّ قطاة علَّقت بجناحها
على كبدي من شدّة الخفقان
الشعر لعروة بن حزام ، والغناء لإبراهيم الموصليّ في الأربعة الأبيات الأول ، ثقيل أوّل بالوسطى ، ولعريب في الرابع والخامس والسادس والتاسع هزج مطلق في مجرى البنصر ، عن إسحاق ، وفي السابع وما بعده إلى آخرها ثقيل أوّل ينسب إلى أبي العبيس بن حمدون ، وإلى غيره .
هامش
[ 1 ] ج ، س ، « التجريد » : « لمختلف » .
[ 2 ] في « الشعر والشعراء » 624 : كما هنا . وفي « ديوانه » 16 « بينا » ، « بدل » : « خبرا » ، « أبا الصرم » ، بدل « بالبين » .
[ 3 ] في « الشعر والشعراء » : كما هنا . وفي « ديوانه » : « فاذهبا » ، بدل « فانهضا » .
[ 4 ] « المختار » : « قصتي » . بدل : « ميتتي » .
[ 5 ] « اللسان » ( سلا ) : « وعراف نجد » . بدل : « حجر » . وحجر هي مدينة اليمامة وأم قراها .
[ 6 ] في « اللسان » ( سلا ) . « والشعر والشعراء » 624 :« من رقية . . ولا سلوة إلا بها سقياني ».
وجاء في « اللسان » قبل إنشاد البينين : قال الأصمعي : يقول الرجل لصاحبه : سقيتني سلوة وسلوانا أي طيبت نفسي عنك . وأورد قبل ذلك أيضا : السلوة والسلوان والسلوانة : شيء ، أو دواء يسقاه العاشق أو الحزين ليسلو عن المرأة .
[ 7 ] « الشعر والشعراء » : « فقالا » . وقوله :« ما لنا . . .
بما حملت منك الضلوع يدان «، معناه : لا طاقة لنا به ، جاء في « اللسان » ( يدي ) لا يدان لأحد بقتالهم أي لا قدرة ولا طاقة ، يقال : مالي بهذا الأمر يد ولا يدان ، لأن المباشرة والدفاع إنما يكونان باليد ، فكأن يديه معدومتان لعجزه عن دفعه . وفي « التجريد » : « بما ضمنت » ، بدل : « حملت » .