ولا بألدّ له نازع
يعادي أخاه إذا ما نهاه
/ ولكنّه هيّن ليّن
كعالية الرّمح عرد نساه
إذا سدته سدت مطواعة
ومهما وكلت إليه كفاه
أبو مالك قاصر فقره
على نفسه ومشيع غناه
ثم يقول :
« لقد أنجبت أمّ ولدتك يا زيد ، اللَّهم اشدد أزري بزيد » .
طائيته
أخبرني [ 1 ] محمد بن العباس اليزيديّ قال : حدّثنا الرّياشيّ ، عن الأصمعيّ قال :
أجود طائية قالتها العرب قصيدة المتنخّل :
عرفت بأجدث فنطف عرق
علامات كتحبير النّماط [ 2 ]
كأنّ مزاحف الحيّات فيها
قبيل الصّبح آثار السّياط [ 3 ]
في هذين البيتين غناء [ 4 ] .
صوت
عجبت لسعي الدّهر بيني وبينها
فلمّا انقضى ما بيننا سكن الدهر [ 5 ]
فيا هجر ليلى قد بلغت بي المدى
وزدت على ما لم يكن بلغ الهجر
ويا حبّها زدني جوى كلّ ليلة
ويا سلوة الأيام موعدك الحشر
هامش
[ 1 ] ج ، خد : « أخبرنا » .
[ 2 ] مطلع قصيدة من أربعين بيتا في « شرح أشعار الهذليين » 1266 وفي الشرح : أجدث ، ونعاف عرق ، قال أبو سعيد : هي مواضع .
والنماط : جمع نمط . كتحبير : كتنقيش .
وفي خد تعليق على هذا البيت نصه : « شبه آثار الديار بتحبير النماط وهو وشيه وتزيينه » .
[ 3 ] ليس هذا البيت تاليا للبيت الأول في القصيدة ، بل هو البيت التاسع والعشرون فيها .
وقد علق أبو سعيد السكري على هذا البيت بقوله : هذا بيت القصيدة ، ما أحسن ما وصف .
[ 4 ] لم ترد هذه الجملة في ف .
[ 5 ] هذا الصوت والتعليق عليه من نسختي : خد ، ف وبعده فيهما - كما أثبتنا - أخبار أبي صخر ونسبه .
أما نسختا ج ، س فقد جاء فيهما :
ومما يغني فيه من شعر أبي صخر الهذلي قوله من قصيدة له :بيد الذي شعف الفؤاد بكم
فرج الذي ألقى من الهمهم . . .فاستيقني . . .قد كان . . .وهو صوت سيأتي بعد .
أما أخبار أبي صخر ونسبه فلم يذكر منها في النسختين إلا الجزء الذي يتلو هذا الصوت ، وسنشير إليه في موضعه .