إنّي ليرعى رجال لي سوامهم
لي العقائل منها والمقاحيد [ 1 ]
شعره حول عدوان المهير
وقال أبو عمرو :
كان الوليد بن يزيد بن عبد الملك ولَّى عليّ بن المهاجر بن عبد اللَّه الكلابيّ اليمامة . فلمّا قتل الوليد بن يزيد جاءه المهير بن سلمى الحنفيّ فقال له : إن الوليد قد قتل ، وإنّ لك عليّ حقا ، وكان أبوك لي مكرما ، وقد قتل صاحبك [ 2 ] ، فاختر خصلة من ثلاث : إن شئت أن تقيم فينا وتكون كأحدنا فافعل ، وإن شئت أن تتحوّل عنّا إلى دار / عمّك ، فتنزلها أنت ومن معك إلى أن يرد أمر الخليفة المولَّى فتعمل بما [ 3 ] يأمر به ، فافعل . وإن شئت فخذ من المال المجتمع ما شئت والحق بدار قومك . . فأنف عليّ بن المهاجر من ذلك ولم يقبله ، وقال للمهير :
أنت تعزلني [ 4 ] يا بن اللَّخناء [ 5 ] ؟ فخرج المهير مغضبا ، والتفّ [ 6 ] معه أهل اليمامة ، وكان مع عليّ ستّمائة رجل من أهل الشام ومثلهم من قومه وزوّاره ، فدعاهم المهير وذكر لهم رأيه ، فأبوا عليه وقاتلوه ، وجاء سهم عائر فوقع في كبد صانع من أهل اليمامة ، فقال المهير : احملوا عليهم ، فحملوا عليهم [ 7 ] فانهزموا ، وقتل منهم نفر ، ودخلوا القصر وأغلقوا الباب وكان من جذوع ، / فدعا المهير بالسّعف فأحرقه ، ودخل أصحابه [ 8 ] فأخذوا [ 9 ] ما في القصر ، وقام [ 10 ] عبد اللَّه بن النّعمان [ 11 ] القيسيّ في نقر من قومه فحموا بيت المال ومنعوا منه ، فلم يقدر عليه المهير ، وجمع المهير جيشا يريد أن يغزو بهم بني عقيل وبني كلاب ، وسائر بطون بني عامر [ 12 ] ، فقال القحيف بن حمّير لمّا بلغه ذلك [ 13 ] :
صوت
أمن أهل الأراك عفت ربوع [ 14 ]
نعم سقيا لهم لو تستطيع
زيارتهم ، ولكن أحضرتنا
هموم ما يزال لها مشيع
هامش
[ 1 ] العقائل : جمع عقيلة ، وهي كرائم الإبل . والمقاحيد : جمع مقحاد وهي الناقة العظيمة القحدة وهي السنام .
[ 2 ] « وقد قتل صاحبك » : لم ترد في خد .
[ 3 ] ف : « فنفعل ما يأمر به » .
[ 4 ] ف : تعرفني ، ج : تعذلني .
[ 5 ] اللخناء : التي لم تختن .
[ 6 ] ج : والتفت .
[ 7 ] خد : « فحمل عليهم المهير » .
[ 8 ] خد : « ودعا أصحابه » .
[ 9 ] ف : « فأحرقه وأخذ ما في القصر » .
[ 10 ] ج : وأقام .
[ 11 ] ف : « عبد اللَّه القيسي » .
[ 12 ] ف : وسائر بطون العرب من بني عامر « .
[ 13 ] ج : لما بلغه ، س : لما بلغه قوله .
[ 14 ] ج : هوى يريع ، خد ، ف : هوى تريع .