فصدعوا وكذّبوا ما قالا [ 1 ]
/ وقال وأنشدني له أيضا :
أنا الذي ضربتها بالمنصل
عند القرين السائل المضّل [ 2 ]
ضربا بكفّي بطل لم ينكل [ 3 ]
ابن فارس وابن فارس
وقال السكريّ في روايته :
أراد القتّال أن يتزوّج بنت المحلَّق بن حنتم ، فتزوّجها عبد الرحمن بن صاغر [ 4 ] البكَّائيّ ، فلقي مولاة لها [ 5 ] يقال لها : جون ، فقال لها : ما فعلت ؟ قالت : تزوّجها عبد الرحمن بن صاغر ؛ فقال : ما لها ولعبد الرحمن ؟ فقال له : ذاك ابن فارس عرّاد . قال : فأنا ابن فارس ذي الرّحل ، وأنا ابن فارس العوجاء [ 6 ] ، ثمّ انصرف وأنشأ يقول :
يا بنت جون أبانت بنت شدّاد ؟ [ 7 ]
نعم لعمري لغور بعد إنجاد
لمطلع الشّمس ما هذا بمنحدر
نحو الرّبيع ولا هذا بإصعاد
قالت فوارس عرّاد ، فقلت لها :
وفيم أمّي من فرسان عرّاد
فرسان ذي الرّحل والعوجاء [ 8 ] وابنتها
فدى لهم رهط ردّاد وشدّاد [ 9 ]
يحض قومه ويلومهم
والقصيدة التي في أوّلها الغناء المذكور ، يقولها القتّال يحضّ أخاه وعشيرته / على تخلَّصه من المطالبة التي يطالب بها في قتل [ 10 ] زياد بن عبيد اللَّه ، واحتمال العقل عنه ، ويلومهم في قعودهم عن المطالبة بثأر لهم قبل بني جعفر بن كلاب .
وكان السبب في ذلك فيما ذكره عمر بن شبّة ، عن حميد بن مالك عن أبي خالد الكلابيّ ، قال :
كان عمرو بن سلمة بن سكن بن قريظ بن عبد بن أبي بكر ، أسلم فحسن إسلامه ووفد إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فاستقطعه حمى بين الشقراء [ 11 ] ، والسّعديّة ، والسعديّة : ماء لعمرو بن سلمة ، والشقراء : ماء [ 12 ] لبني قتادة
هامش
[ 1 ] « فصدعوا » : من خد ، و « المختار ، والديوان » . وفي ج : فصعدوا . وفي « بيروت » : « فصدقوا » .
[ 2 ] « الديوان » 84 وفي خد : المقصل . والقرين تصغير قرن ، وهو حد رابية مشرفة على وهدة صغيرة ( « اللسان » : قرن ) .
[ 3 ] في س . وبيروت ، و « الديوان » : لم يثكل . وفي ج ؛ يبطل . وما أثبتناه من خد ، والمعنى : لم يجبن .
[ 4 ] خد : ما غر .
[ 5 ] س : امرأة ، بدل : مولاة لها .
[ 6 ] ج ، س : العرجاء .
[ 7 ] « الديوان » 46 . وفي س : شراد .
[ 8 ] ج ، س ، و « الديوان » : والعرجاء .
[ 9 ] ج ، س : رواد وشراد .
[ 10 ] خد : « قتله » .
[ 11 ] س : « الشعارى » ، ج : « الشعراء » .
[ 12 ] « ماء » : لم تذكر في خد .