لأجل الماء ، وجعلوا بجانبه جنينة لطيفة ، بابها من داخل المسجد المذكور ، الذي خطّ فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن مسعود ونهاه أن يخرج عن هذا الخط والدائرة ، وعمّروا بذا المحل أحسن مسجد بأحسن البنيان . انتهى .
وقال السيد أحمد دحلان في سالنامته الحجازية : مسجد الجن على يسار الصاعد إلى المعلا ، قريب من شعب الحجون ، بوسط الطريق ، وهو معروف مشهور ، وهو فيما اشتهر موضع الخط الذي خطّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن مسعود ، رضي اللّه عنه ، ليلة استمع عليه الجن وبايعوه ، والمأثور هو المحراب ، الذي بتخوم الأرض ، الذي ينزل إليه بدرج ، لا الذي فوقه . انتهى .
وقال في تحصيل المرام : وفيه نزلت :
قُلْ أُوحِيَ . . .
إلى آخر السورة وهو الآن عمار ، وعليه قبة صغيرة . انتهى .
أقول : هدمت هذه القبة في سنة ( 1343 ) .
نقول : لقد حصلت عمارات أخرى في مسجد الجن وقد شاهدنا العمارة التي حصلت بها في سنة ( 1362 ) أو في التي قبلها ورأينا المحراب القديم الذي كان في غرفة تحت الأرض وهذه الغرفة صغيرة وهي اليوم غير ظاهرة للعمارة التي حصلت فوقها اليوم .
انظر : صورة رقم 172 ، مسجد الجن
مسجد أبي قبيس
على رأس جبل أبي قبيس ، وفي قمّته ، مسجد صغير ، يطل على المسجد الحرام ، ظاهر لعموم الناس ، ومن جميع الجهات . فهو كما يقول الشاعر : « كأنه علم في رأسه نار » ولما كان جبل أبي قبيس أول جبل وضعه اللّه تعالى في الأرض ، وهو الجبل العظيم المطلّ المشرف على المسجد الحرام ، وكان هذا المسجد ، الذي على قمته قائما عليه كالعلم ، فقد رأى الشريف الحسين ، ملك الحجاز الأسبق ، أن يجعل من هذا المسجد ، الذي على جبل أبي قبيس علامة أي « ماركة » في شكل خاص ، توضع على بعض الأوراق الرسمية الحكومية ، كجوازات السفر وبعض أنواع الطوابع ، وإليك صورة هذه العلامة « الماركة » .