تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
والعربان الذين يعتادون أمور العين ويعرفون أشغالها وخرج أيضا لجنة عين زبيدة وجملة من الأعضاء وخرج بمعيتهم المفاتي المحترمين وجملة من الذوات وخرج جملة من المهندسين والمعلمين وكشفوا كشفا دقيقا وتحققوا به لزوم تقديم العمل في دفع الضرائر التي تتوارد على دبل عين زبيدة لسد الحفر وجميعها والسعي في عمل سد قوي مانع لضرر السيول عن دبول عين زبيدة واستحسنوا العمل فيه بالبقر فاشترى دولته من جيبه الخاص عددا من البقر لشغل السد وما يحتاجه وساعد بجميع الأعمال من جيبه الخاص تبرعا منه لهذا العمل الخيري العظيم مدة خمسة عشر يوما حتى يتحصل لصندوق عين زبيدة شيء من النقدية يكفيهم للعمل المذكور فأشار بجمع إعانة طفيفة من أهالي البدلة وأمر بدفع ما كان قد اجتمع عنده إعانة من أهالي البلدة الطاهرة ، برسم المدرسة الخيرية إلى صندوق عين زبيدة ليصرف ذلك لهذا العمل المهم ، وأمر اللجنة بالشروع في العمل المذكورة مقدمين الأهم فالأهم وأن يديموا عملهم في تبريح الدبول بما يتوارد إليهم من أهل الخير بنفس البلدة الطاهرة التي أشار دولته بجمعه وبما يصلهم من الخارج وأخرجت العملة للدفن في الأفرية ثم لتبريح الدبول أيضا في زمام الشغل وهكذا . وقد تقدم عملهم الذي وقفوا عنده من جهة عين مكة الأصلية التي هي عين حنين وتوضيحه أن اللجنة من أول أمرها لما رأت انقطاع الماء عن مكة من جهة عين حنين بأسباب وقوف الأعمال فيها مدة طويلة وتوارد السيول على الدبول ومجاري الماء فيها حتى أخربتها وملأت دبولها بالأتربة الكثيرة وحصل الهجوم في دبل الزعفرانة الكائنة عند مدرج الغويرات فاندك الدبل بالتراب وانقطع دبل المعيصم وانحبس ماؤه في أعلاه عند أول خرزة وراء السد حتى صارت موردا لقريش استحسنت هيئة اللجنة المذكورة عند أول شروعها في الأعمال في أول سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف تبريح طريق دبل الزعفرانة الذي كان اشتغل فيه المرحوم الشيخ عبد القادر خوقير ومن كان معه ، ثم ترك العمل فيه بالكلية فعزموا وعينوا من يعتدون صدقه وأمانته وهمته وهو الشيخ خليفة بن نبهان على شغل العين جهة حنين وأرسلوا معه العمال والصناع واستمر عمله ذلك إلى آخر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف وجرى الماء في دبل الزعفران ، وعمروا دبل المعيصم حتى اتصل بالزعفرانة عند خرزة تقابل جبل القويرات واستمر الماء منحدرا إلى دبل عين عرفة يصل ماء الزعفرانة إلى خرزة جديدة بنيت في بطن البستان الشهير ببستان بنونه الذي هو قبال دكة المنحنى ثم منها يجتمع في خرزة أيضا في البستان