تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعقد الرايات لأمراء البعوث والسرايا ففي الصحيحين لأعطينّ الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه ، يحب للّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، يعني علي بن أبي طالب ، قال يوم خيبر ، رواه سهل بن سعد ، رضي اللّه تعالى عنه . ولقد جاء عن رايات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في تاريخ الخميس ما يأتي : وأما راياته عليه السلام ، فالعقاب ، وكانت سوداء من صوف ، من ستر باب عائشة . وقد مرّ في غزوة خيبر ، وكانت له ألوية بيضاء وربما جعل فيها السوداء ، وربما جعلت من خمر نسائه . وللترمذي : رايته سوداء مربّعة من نمرة ، ولمحيي السنّة : لواؤه أبيض مكتوب لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، ولأبي داود : رؤيت رايته صفراء . انتهى منه . قال في كتاب « التراتيب الإدارية » للحافظ المحدّث الشهير السيد الكتاني في الجزء الأول منه ، عن من حمل رايته ولواءه صلى اللّه عليه وسلم ما نصّه : فمنهم أبو بكر ، وعمر ، وعلي ، والزبير بن العوام ، وسعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، وقيس بن سعد بن عبادة ، ومصعب بن عمير وذلك مفرّق في غزواته صلى اللّه عليه وسلم ، أنظر سيرة ابن هشام والروض وغيره . انتهى منه . وقال في كتاب « التراتيب الإدارية » المذكور ، عن ألوان راياته صلى اللّه عليه وسلم ما نصّه : قال ابن إسحاق : دفع صلى اللّه عليه وسلم اللواء يوم غزوة بدر الكبرى إلى مصعب بن عمير ، وكان أبيضا ، وفي سنن النسائي وأبي داود ، عن جابر ، أنه كان لواؤه صلى اللّه عليه وسلم يوم دخول مكة أبيض الأصفر ، وفي سنن أبي داود ، عن سماك بن حرب ، عن رجال من قومه ، عن واحد منهم ، قال : رأيت راية النبي صلى اللّه عليه وسلم صفراء الأغبر . ذكر ابن جماعة ، في مختصر السير ، في باب : سلاح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رايتان سوداوان إحداهما مع علي بن أبي طالب والأخرى مع بعض الأنصار ، وذكر عبد اللّه بن حيّان الأصبهاني في كتاب أخلاق النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الحسن : كانت راية النبي صلى اللّه عليه وسلم سوداء تسمى العقاب ، وفي تاريخ البخاري ، عن الحارث بن حسّان ، قال : دخلت المسجد فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم قائما على المنبر يخطب ، وفلان قائم متقلّد السيف ، وإذا رايات سود تخفق ، قلت : ما هذا ؟ قالوا : عمرو بن العاص قدم من جيش ذات السلاسل . انتهى من كتاب التراتيب الإدارية المذكور . وفي السنة الثامنة من الهجرة في شهر جمادى الأولى وقعت غزوة مؤتة ، وقد جعل صلى اللّه عليه وسلم الأمير زيد بن حارثة ، فكان بيده الراية ، وقال ، عليه الصلاة السلام :