Skip to main content

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — Page 227

Contributors:

P.227
مرسوم الشريف ثم برهان الدين ثم أخيه ثم باش الترك وتاريخ المراسيم رابع عشر شوال من السنة ومضمونهم واحد وهو أن الواصل إلى مكة من المرجان وغيره مما هو من بضائع الهند لا يترك شيء منه يذهب به إلى اليمن حتى لا تبقى المراكب الهندية تدخل اليمن والواصل من اليمن من بضائع الهند يكون بين السلطان وبين الشريف نصفين ولم تجر بذلك عادة قبل ذلك بل كان ذلك مما يختص بالشريف ومن مات بجدة ومكة ولم يكن له وارث يكون من أشرفي إلى ألف أشرفي للشريف وما فوق ذلك للسلطان ومن مات وله وارث غائب لم يختم على مال الميت القاضي على العادة بل ذلك إلى نائب جدة قراجا والفلفل الواصل إلى جدة من الهند يؤخذ منه للسلطان بسعر العام الماضي والذي قبله ولا يعارض نائب جدة في شيء مما يريده والتوصية عليه وأنه من المقربين . انتهى من الغازي . نقول : وبمناسبة ذكر المكوس والعشور وإبطالها نذكر : أنه يوجد في أحد أعمدة المسجد الحرام الرخامية الواقع بين باب الباسطية وبين باب العمرة ، مكتوب على هذا العمود أن بعض الملوك والسلاطين أمر بإبطال المكوس والعشور في الحرمين الشريفين خصوصا في مكة المشرفة فلا يؤخذ شيء على البضائع الواردة إليهما بكافة أنواعها من الأطعمة والأقمشة واللحوم والألبان والزروع والثمار والحيوانات والدواجن وغير ذلك ، وقد كتبنا مقالة في هذا الصدد في الجرائد والصحف المحلية بمكة المكرمة ، ونحن لم نتمكن من قراءة اسم الملك المكتوب على العمود الرخامي لطوله وارتفاعه عن الأرض فنظن أن ذلك كان من نحو خمسمائة سنة تقريبا فجزى اللّه تعالى ولاة المسلمين الأقدمين الذين كانوا يقيمون الشريعة وحدود اللّه وكانت سريرتهم بيضاء وقلوبهم خاشعة لذكر اللّه وعفا اللّه تعالى عن أهل زماننا وعاملنا بما هو أهله لا بما نحن أهله بفضله ورحمته آمين .

إحصاء الحجاج القادمين إلى مكة المشرفة في بعض الأعوام

قد يظن بعض الناس إذا سمع أنه كان مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ألفا أو أكثر كما تقدم تفصيله ، أنه عدد تقريبي حيث أن العرب ما كانوا يعدون الحجاج أو ما كانوا يعدون بعضهم عند اللزوم . والحقيقة أن العرب كانوا يعرفون العد والحساب ، بل في صدر الإسلام عندما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدخل الحرب ويغزو القبائل ، كانوا يعرفون عدد جيوشهم