حدثني جدي قال حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال أخبرني ابن إسحاق عن عبد اللّه بن أبي بكر ، عن علي بن عبد اللّه بن عباس قال : لقد دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة يوم الفتح وإن بها ثلاثمائة وستين صنما قد شدها إبليس بالرصاص . وكان بيد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قضيب ، فكان يطوف عليها ويقول : جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا . ثم يشير إليها بقضيبه فتتساقط على ظهورها .
حدثني جدي ، عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر ، عن عبد اللّه ابن مسعود قال : دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة يوم الفتح وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما فجعل يطعنها ويقول : جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد . حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا عبد العزيز بن عمران عن محمد بن عبد العزيز عن ابن شهاب عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس قال : دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما ، منها ما قد شد بالرصاص فطاف على راحلته وهو يقول : جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا . ويشير إليها فما منها صنم أشار إلى وجهه إلا وقع على دبره ، ولا أشار إلى دبره إلا وقع على وجهه ، حتى وقعت كلها .
وقال ابن إسحاق : لما صلى النبي صلى اللّه عليه وسلم الظهر يوم الفتح أمر الأصنام التي كانت حول الكعبة كلها فجمعت ثم حرقت بالنار وكسرت ، وفي ذلك يقول فضالة بن عمير بن الملوح الليثي في ذكر يوم الفتح :
إذا ما رأيت محمدا وجنوده * بالفتح يوم تكسر الأصنام
لرأيت نور اللّه أصبح بينا * والشرك يغشى وجهه الإظلام
حدثني جدي عن محمد بن إدريس عن الواقدي عن ابن أبي سبرة عن حسين بن عبد اللّه بن عباس عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ما يزيد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أن يشير بالقضيب إلى الصنم فيقع لوجهه . فطاف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبعا على راحلته ، يستلم الركن الأسود بمحجنه ، فلما فرغ من سبعة نزل عن راحلته ، ثم انتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المقام ، وجاءه معمر بن عبد اللّه بن فضلة فأخرج راحلته والدرع عليه والمغفر وعمامته بين كتفيه ، فصلى ركعتين ، ثم انصرف إلى زمزم فاطلع فيها وقال : لولا أن تغلب بنو عبد المطلب لنزعت منها دلوا . فنزع له