الثلاثة الأولى ، فلا لزوم في الغلو ، وإذا علمنا أن الأفضلية راجعة إلى اللّه عز وجل ، فلا لزوم في الكلام على ما لم نطلع عليه .
فضل مكة لمؤلف هذا الكتاب
يقول مؤلف هذا الكتاب محمد طاهر الكردي المكي الخطاط غفر اللّه تعالى له وللمسلمين أجمعين .
إننا كتبنا في أوائل هذا الكتاب نبذه عن فضل بلد اللّه الأمين ( مكة المكرمة ) بما فيه الكفاية ، وبعد أن قدمنا هذا الكتاب للمطبعة طرأ في بالنا هذه الأبيات في فضل مكة المكرمة أيضا ، حرسها اللّه تعالى من كل سوء حسا ومعنى إلى قيام الساعة .
مكة أفضل بلاد البشر * وإنها بلدة خير البشر
فلم يكن سواه مولودا بها * من أنبياء اللّه فافهم كنهها
عليه أفضل الصلاة وعلى * جميعهم وآلهم ومن تلا
ففضلها ليس بحسن المنظر * ولا بكثرة النبات المثمر
بل فضلها قد جاء في القرآن * وفي أحاديث عظيم الشان
في سورة التين وسورة البلد * وغير ذلك كثيرا قد ورد
فأهل مكة لقد فضلهم * رب العباد وكذا أمّنهم
من شدة الخوف من الأعداء * أو شدة الحرمان من غذاء
فنعمة اللّه عليهم لا تعد * وفضل مكة عظيم لا يجد
أليس فيها بيت رب الناس * يقصده للحج كل الناس
ينزل اللّه عليه دائما * رحمته وخيره من السما
يكفي لها فضلا وفخرا وشرف * بأن كل الناس عنها قد عرف
يحرم فيها الصيد مع قطع الشجر * كذلك السلاح حمله خطر
لكل فضل ولكل خير * فافهم هديت لجميع الخير
وإنه لو جاءها المسافر * يدخل بالإحرام وهو سافر
بمثل هذه الأمور البارزة * تمتاز مكة فكانت حائزة