وفي رواية الطبري في الصغير ، فقال عليه السلام : اللّه يعلم أن قلبي يحبكن .
وفي المواهب اللدنية : فرح أهل المدينة بقدومه ، عليه الصلاة والسلام ، وأشرقت المدينة بحلوله فيها وسرى السرور إلى القلوب .
قال أنس بن مالك : لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول اللّه عليه الصلاة والسلام المدينة أضاء منها كل شيء ، ولما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء . رواه ابن ماجة . قال رزين : صعدت ذوات الخدور على الأجاجير ، يعني السطوح ، عند قدومه صلى اللّه عليه وسلم يقلن .
وفي الرياض النضرة : لما قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة جعل الصبيان والنساء والولائد يقولون :
طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا * ما دعا للّه داعي
وفي رواية :
أيها المبعوث فينا * جئت بالأمر المطاع
قال الطبري : تفرق الغلمان والخدم في الطرق ينادون : جاء محمد ، جاء رسول اللّه . وفي الرياض النضرة : خرج أهل المدينة حتى أن العواتق لفوق البيوت يقلن : أيهم هو ، أيهم هو .
وفي خلاصة الوفاء : ثنية الوداع ، بفتح الواو ، معروف شآمي المدينة خلف سوقها القديمة ، بين مسجد الراية ومشهد النفس الزكية قرب سلع .
وقال عياض : هي موضع بالمدينة بطريق مكة . وقيل واد بمكة ، والأول أصح .
وفي المواهب اللدنية : أنشئ هذا الشعر عند قدومه . رواه البيهقي في الدلائل ، وأبو الحسن بن مقري في كتاب الشمائل له ، عن ابن عائشة . وذكره الطبري في الرياض النضرة عن الفضل بن الجمحي قال : سمعت ابن عائشة يقول أراه عن أبيه ، فذكر وقال . خرجه الحلواني على شرط الشيخين . وسميت ثنية الوداع ، لأن المسافر من المدينة كان يشيع إليها ويودع عندها قديما .