وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ * فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ * فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ * قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ * رَبِّ مُوسى وَهارُونَ
.
ويستنتج من قصة موسى عليه الصلاة والسلام جملة أمور . ذكرها الأستاذ عبد الوهاب النجار في كتابه " قصص الأنبياء " ونحن نلخصها منه كما يأتي :
( 1 ) إذا ابتلي الإنسان في الدنيا يجب عليه أن يقابل ذلك بالرضا ، فقد يكون في هذا الابتلاء خير كبير .
( 2 ) من توكل على اللّه في أموره لابد أن يقيض اللّه من ينقذه ويخلصه .
( 3 ) من استمسك بالحق لا يبالي بمن خالفه في رأيه وطريقته مهما بلغت رتبته .
( 4 ) لا يعدم الحق أن يجد له نصيرا ولو بعد حين .
( 5 ) من ذاق لذة الإيمان باللّه لا يبالي بما يصيبه في سبيل ذلك .
( 6 ) عاقبة الصبر حميدة . قال تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا
.
( 7 ) حلم موسى عليه السلام على بني إسرائيل . انتهى ملخصا من الكتاب المذكور .
صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين آمين .
وفي الصحيحين واللفظ للبخاري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : حاجّ موسى آدم عليهما السلام فقال له : أنت الذي أخرجت الناس بذنبك من الجنة وأشقيتهم ، قال آدم : يا موسى أنت الذي اصطفاك اللّه برسالته وبكلامه أتلومني على أمر قد كتبه عليّ قبل أن يخلقني أو قدره عليّ قبل أن يخلقني ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فحجّ آدم موسى .
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال :
أحجّ آدم وموسى فقال موسى : يا آدم أنت الذي خلقك اللّه بيده ونفخ فيك من روحه أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة ، قال : فقال آدم : وأنت موسى الذي اصطفاك اللّه بكلامه تلومني على عمل أعمله كتبه اللّه عليّ قبل أن يخلق السماوات والأرض ، قال : فحجّ آدم موسى .