" إن عدو البيت من عاداكا * امنعهم أن يخربوا قراكا
قد أجمعوا أمرهم دراكا * وأزمعوا للكعبة انتهاكا
فحشدوا جيشا لهم سفاكا * وأشرعوا سلاحهم فتاكا
زئيرهم قد طبق الأفلاكا * وشغل العقول والإدراكا
والفيل طود مائج وأفاكا * عيناه قد أنذرتا هلاكا
يا رب لا تذر لهم أفاكا * فإنهم وحدهم عداكا
هاتف :
أبشر فقد نلت الأرب * لا مجد إلا للعرب
سوف يلاقون الردى * ويحرقون باللهب
إرادة اللّه قضت * للظلم شر منقلب
أمر جرى به القضا * ونور عبد المطلب
عبد المطلب لقومه :
أيها القوم أبشروا قد تناءت * عن حمانا الخطوب والأرزاء
هاتف من جوانب الغيب وافى * وتهادت بوحيه الصحراء
أذن اللّه أن يصون حمانا * ما لما يأذن الإله انتهاء
إن للظالمين يوما عبوسا * يتغنى من جانبيه الفناء
أمطري يا سماء فوق الأعادي * حمم الغيظ ، أمطري يا سماء
تسمع ضجة الغزاة فيصرخ أحد أتباع عبد المطلب :
الطواغيت أقبلت * ما لنا اليوم عاصم
والمذاكي تدافعت * أين منها القوائم
آخر :
والفيل إذ يختال فوق الأرض * كجبل على الثرى منقض
وقد تساوى طوله بالعرض * عيناه مثل الشرر المرفض
آخر :
وللحديد جلجلة * وللسيوف صلصلة
جلبة كأنها * قد استحالت زلزلة