أهلا بفطر قد أتاك هلاله * فالآن فاغد إلى الصلاة وبكر
فكأنما من زورق من فضة * قد أثقلته حمولة من عنبر
وقال بعضهم :
باللّه يا مصباح بيت الدجى * ويا أنيس المعشر الساهدين
حدث بوجدي كل أهل الهوى * واقرأ تحياتي على العاشقين
وقال بعضهم :
يبشر في الهلال بنقص عمري * وأفرح كلما هل الهلال
قصة أصحاب الفيل
لقد جاء ذكر أصحاب الفيل مجملا في القرآن الكريم ، فقال عز وشأنه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم *
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ * أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
.
قال صاحب مرآة الحرمين : كانت واقعة الفيل سنة ( 571 ) ميلادية ، وكانت ولادة النبي صلى اللّه عليه وسلم عام الفيل .
أما قصتهم فرأينا أن ننقلها من تاريخ الإمام الأزرقي رحمه اللّه تعالى فقد جاء في الجزء الأول منه ما نصه :
حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدي ، قال : حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن محمد بن إسحاق أنه قال : لما ظهرت الحبشة على أرض اليمن كان ملكهم إلى أرياط وأبرهة ، وكان أرياط فوق أبرهة ، فأقام أرياط باليمن سنتين في سلطانه لا ينازعه أحد ، ثم نازعه أبرهة الحبشي الملك وكان في جند من الحبشة ، فانحاز إلى كل واحد منهما إلى الحبشة طائفة ، ثم سار أحدهما إلى الآخر ، فكان أرياط يقوم بصنعاء ومخاليفها ، وكان أبرهة يكون بالجند ومخاليفها ، فلما تقارب الناس ودنى بعضهم من بعض ، أرسل أبرهة إلى أرياط : إنك لا تصنع بأن تلقي الحبشة بعضهم ببعض فتفنيها بيننا ، فابرز لي وأبرز لك ، فأينا ما أصاب صاحبه انصرف إليه جنده .