هذا ولقد قلنا في زيارتنا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ليلة الثاني والعشرين من شهر رجب سنة ( 1382 ه ) ألف وثلاثمائة واثنتين وثمانين هجرية هذه الأبيات للعظة والاعتبار :
هنا منبع الهدى هنا منزل التقى * هنا خير خلق اللّه يثوي ويرقد
رسول إله العالمين ( محمد ) * شفيع الملا يوم القيامة أحمد
قفوا أمة الإسلام في خير بقعة * أمام رسول اللّه والنور فاشهدوا
قفوا وقفة الإجلال يا خير أمة * أمام شفيع المذنبين لتسعدوا
وصلوا عليه كل حين وسلموا * كما أمر اللّه العزيز الممجد
وولوا إلى شطر الشريعة وجهكم * وقووا صفوف المسلمين ووحدوا
وتوبوا بصدق وارجعوا بعزيمة * وقوموا بنصر اللّه حقا وسددوا
عسى ربنا أن ينزل النصر فيكم * وأن يخذل الكفار ما دام ألحدوا
عسى ربنا أن يبدل الحال حالة * بأحسن منها إنه هو منجد
حبذا لو كتبت هذه الأبيات في لوحة كبيرة وتعلق بالمسجد النبوي للعظة والاعتبار ، وحبذا لو كتبت الأبيات الثلاثة الأول مع البيت الخامس في لوحة أيضا بحروف معدنية بارزة كبيرة بخط جميل وتعلق في مواجهة قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
نسأل اللّه تعالى أن يوفقنا لاتباع سنته الغراء وشريعته البيضاء ويسعدنا في الدارين ، ويدخلنا الجنة بسلام آمنين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
آمين يا رب العالمين .
معجزاته صلى اللّه عليه وسلم
أما معجزاته عليه الصلاة والسلام ، فحصرها ليس في الإمكان ، والذي عددها فإنما هذا التعداد كان بحسب المعجزات الظاهرات كالشمس للخواص والعوام ، ولكن هنالك معجزات لا تظهر إلا لأولي الألباب الذين يدققون في الأمور ويحققون المسائل ، من أقواله وأفعاله وإشاراته صلى اللّه عليه وسلم ومن هنا نقول إنها كثيرة وكثيرة جدا ، فمنها ما وقع ومنها ما سيقع ، وإلى هذا أشار الناظم بقوله :
فكم من المغيبات ذكرا * فبعضها مضى وبعض سيرد
ومعجزات المصطفى ليست تعد * وفي الشفا منها كثير قد ورد