قد أنزل الوحي على سبع صور * على النبي من منزل السور
منهن أولاهن وهي الرؤيا * أو أن أنشا يتلقى الوحيا
منها ترائي ملك الصور الرضى * منها ترائي جبرئيل المرتضى
في الصورة التي عليها برأه * باريه ذا أجنحة ستمائة
ينتشر اللؤلؤ والياقوت * منها وتعي دونها النعوت
منهن تكليم الإله من ورا * حجاب النبي أشرف الورى
والنفث في الروع ومثل الصلصلة * ثنتان من صور هذه السلسلة
تمثل الروح الأمين رجلا * للمصطفى العد بها قد كملا
جاء السهيلي بكل صوره * منهن عن خير الورى مأثوره
جمعها في روضة الروض الأنف * فيلقطفها من هناك المقتطف
وأما نزول القرآن ، فقد جاء في تفسير ابن كثير عند قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
الآية ملخصة . روى الإمام أحمد بن حنبل أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان ، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان » ، وفي حديث جابر بن عبد اللّه :
« إن الزبور أنزل لثنتي عشرة خلت من رمضان ، والإنجيل لثمان عشرة » ، والباقي كما تقدم .
وقال إسرائيل عن السدي عن محمد بن أبي المجالد عن مقسم ، عن ابن عباس ، أنه سأل عطية الأسود فقال : وقع في قلبي الشك في قول اللّه تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
، وقوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
، وقوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
، وقد أنزل في شوال وفي ذي القعدة وفي ذي الحجة وفي المحرم وصفر وشهر ربيع ، فقال ابن عباس : إنه أنزل في ليلة القدر وليلة وفي ليلة مباركة جملة واحدة ، ثم أنزل على مواقع النجوم ترتيلا في الشهور والأيام ، وفي رواية سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « أنزل القرآن في النصف الثاني من شهر رمضان إلى سماء الدنيا ، فجعل في بيت العزة ، ثم أنزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عشرين سنة لجواب كلام الناس » .