الخبر وأقسامه
عرّف الخبر بتعاريف أشهرها بأنّه قول يحتمل الصدق والكذب . وأشكل عليه الشيخ ( قدس سره ) في العدة « 1 » بأن احتمال الصدق والكذب مستحيل في الخبر . بل الصحيح أنّه يحتمل الصدق أو الكذب . لأن المخبرَ به لايخلوا امّا أن يكون موجوداً في الخارج أو غير موجود ويمتنع أن يكون موجوداً ومعدوماً . ولكنه غير وارد لوضوح صحة إرادة هذا المعنى من تعريف المشهور وإنّ القرينة العقلية المزبورة تمنع عن كون الواو بمعنى الجمع بل هي توجب ظهوره في غير الجمع . وبذلك اتضح الجواب عن إشكال السيد المرتضى ( قدس سره ) « 2 » على التعريف المزبور بانتقاضه بالأخبار التي لا تكون إلّا صدقاً كقولنا : « انّه تعالى محدثٌ للعالَم أو عالم بنفسه » وانتقاضه بما لا يكون إلّا كذباً مثل اجتماع النقيضين وارتفاعهما . وقد عرّفه المحقق صاحب الشرايع ( قدس سره ) « 1 » بأنّه كلام يفيد بنفسه