تنقيح الآراء :
وقع الخلاف في حجية الأحاديث المضمرة على أقوال ثلاثة . الأول : عدم حجّيتها مطلقاً ، سواءٌ كان الراوي المضمِر من وجوه الرواة وفقهائهم - كزرارة ومحمد بن مسلم ونحوهم - أو كان غيرهم من الثقات . وذلك لاحتمال عود الضمير إلى غير المعصوم ( عليه السلام ) في مضمرات كلِّهم . وإنّ مجرّد احتمال ذلك يكفى في عدم حجية الرواية . وقد نسب الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ( قدس سره ) هذا القول إلى جمع من الأصحاب . « 1 » واختاره الشهيدان ( رحمهم الله ) حيث ناقش الشهيد الاوّل في مضمر محمد بن مسلم : « سألته عن الرجل ما يدري صلّى ركعتين أم أربعاً ؟ قال ( عليه السلام ) : يعيد الصلاة » « 1 » بأنه مجهول المسؤول . وعقبه الشهيد الثاني ( قدس سره ) بقوله : « فيحتمل كونه غير الامام » . « 2 » مع أنّ محمد بن مسلم من فقهاء الرواة وأجلائهم . وممّن اختار ذلك صاحب الجواهر ( قدس سره ) حيث ضعّف خبر معاوية بن عمار ، « 3 » « قال : سألته عن صلاة العيدين فقال ( عليه السلام ) : ركعتان 000 »