شرايط تحمّل الحديث ونقله
إنّ لتحمّل الحديث ونقله طرقاً ذَكَرها الشهيد ( قدس سره ) في الدراية « 1 » والمامقاني ( قدس سره ) في مقباس الهداية « 2 » وغيرهما . وقد ذكروا لتحمّل الحديث ونقله شرائط أيضاً . أما تحمّل الحديث فانّما يُعتبر فيه التمييز ومعناه هو الفرق بين الحديث الصادر عن المعصوم ( عليه السلام ) وبين غيره . ولا يعتبر البلوغ في تحمّل الحديث ، نظراً إلى استقرار بناء العقلاء بل سيرة المتشرعة على تحمّل غير البالغ كما قال الشهيد ( قدس سره ) : « ولم يزل الناس يُسمعون الصبيان ويُحضِرونهم مجالس التحديث ويعتدون بروايتهم لذلك بعد البلوغ وخالف في ذلك الشذوذ فشرطوا فيه البلوغ » . « 3 » بل الأصح عدم اعتبار الاسلام في حال تحمّل الحديث . فَمن تحمَّل حديثاً حال كفره ثم نقله بعد اسلامه يصح نقله إذا كان واجداً لشرائط النقل . كما قال الشهيد ( قدس سره ) في الدراية « 4 » : وقد اتفق ذلك للصحابة كرواية جُبير