يكشف اشتهار الفتوى بينهم بمفاد تلك الرواية الضعيفة عن استنادهم إليها إلا أن يكون هناك سيرة أو اجماع أو قاعدة يحتمل استنادهم في فتواهم إلى بعض هذه الوجوه . فعند ذلك يشكل إحراز استنادهم إلى تلك الرواية الضعيفة . أما من جهة الكبرى : فوجه عدم ورود الاشكال أنّ ذلك يكشف عن كون مضمون تلك الرواية عندهم قطعيالصدور من غير وجه التقية . ولذا لم يروا حاجةً للتعرّض إلى سندها . بل يكشف عن معروفية مضمونها عند أصحاب الأئمة بحيث لم يروا حاجة إلى السؤال عن الأئمة ( عليهم السلام ) كما قال السيد الإمام الراحل ( قدس سره ) . فلا يكون المدار في الاعتبار على الاطمئنان الشخصي كما يستفاد من كلمات بعض المحققين لكي يُستشكل بعدم حصوله لنا . وقد عرفت بذلك أنّ الخبر المنجبر يدخل بهذا التقريب في موضوع دليل اعتبار خبر الواحد ، بناءً على استفادة حجيته من بناء العقلاء - كما هو مقتضى التحقيق - نظراً إلى أنّ ملاك الاعتبار عندهم هو الوثوق النوعي بمطابقة الخبر للواقع . لأنّ الذي استقرّ بناؤهم على العمل به وترتيب الأثر عليه هو الوثوق النوعي بمطابقة الخبر للواقع ، وهو حاصل في المقام . وإنّ الوثوق الحاصل من شهرة القدماء ليس بأقلّ من الوثوق الحاصل من التوثيقات الرجالية لرواة السند من مثل النجاشي والكشي والشيخ ( رحمهم الله ) ، مع عدم إدراكهم كثيراً من الرواة الذين وثَّقوهم ورجوع توثيقاتهم إلى الشهادة الحدسية في الحقيقة كما أشار إلى ذلك المحقق المامقاني ( قدس سره ) . « 1 » بل الخبر
مقياس الرواية — صفحة 144
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١٤٤
هامش
( 1 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 193 .