3 - أخبار ابن البواب
اسمه ونشأته :
هو عبد اللَّه بن محمد بن عتاب بن إسحاق ، من أهل بخارى وجّه [ 1 ] بجدّه وجماعة معه رهينة إلى الحجاج بن يوسف ، فنزلوا عنده بواسط ، فأقطعهم سكَّة بها ، فاختطَّوها ونزلوها طول أيام بني أمية ، ثم انقطعوا من الدولة العباسية إلى الربيع ، فخدموه .
وكان عبد اللَّه بن محمد هذا يخلف الفضل بن الربيع على حجبة الخلفاء ، وكان أبوه محمد بن عتاب يخلف الربيع في أيام أبي جعفر ، وكان معه فرآه أبو جعفر مع أبيه ، فسأله عنه فأخبره ، فكساه قباء خزّ ، وكساه تحته قباء كتّان مرقوع القبّ ، وقال له : هذا يخفى تحت ذاك .
ذكر لي ذلك أحمد بن القاسم بن يوسف عن محمد بن عبد اللَّه بن محمد البواب عن أبيه .
وكان عبد اللَّه صالح الشعر قليله ، ورواية لأخبار الخلفاء عالما بأمورهم ، روى عنه أبو زيد عمر بن شبّة ونظراؤه ، وقد مضت / في هذا الكتاب وتأتي أخبار من روايته .
يمدح المأمون بعد أن نال منه :
قال أحمد بن القاسم اليوسفيّ : حدّثني محمد [ 2 ] بن عبد اللَّه البواب قال : حدّثني أبي قال :
حجبت موسى وهارون خليفة للفضل بن الربيع .
وخدم [ 3 ] محمدا الأمين فأغناه وأعطاه ، ومدحه ، ونال من المأمون وعرّض به ، فأخبرني إسماعيل بن يوسف قال : حدّثني عبد اللَّه بن أحمد الباهليّ قال : حدّثني الحسين بن الضحّاك قال :
لما أتي المأمون بشعر ابن البواب الذي يقول فيه :
صوت
أيبخل فرد الحسن فرد صفاته
عليّ وقد أفردته بهوى فرد !
رأى اللَّه عبد اللَّه خير عباده
فملَّكه واللَّه أعليم بالعبد
ألا إنما المأمون للناس عصمة
مميّزة بين الضّلالة والرّشد
- لعلويه في هذه الأبيات رمل بالوسطى - :
هامش
[ 1 ] في س ، ب : « واجه » .
[ 2 ] في س ، ب : « عبد اللَّه بن محمد » .
[ 3 ] في س ، ب : « خلف موسى الأمين » .