فما راعه إلا دعاء وليدة
هلمّ إلى السّواق إن كنت تنشط
هنالك يدعو أمّه فيسبّها
ويلتبس الأجر العقوق فيحبط [ 1 ]
فياذا العلا إني لفضلك شاكر
أبيت وحيدا كلما شئت أضرط
يشمت في بيان :
قال : ثم بلغه عن بيّان هذا أنه عجز عن امرأته ، ولم يصل إليها ، ولقي منها شرّا ، فقال في ذلك :
رمى الدهر في صحبي وفرّق جلَّاسي
وباعدهم عني بظعن وإعراس
فكلَّهم يبغي غلافا لأيره
وأقعدني عن ذاك فقري وإفلاسي
فشكرا لربّي خان بيّان أيره
وأسعى بأيري في الظَّلام على الناس
[ 2 ] يمسحه بالكف حتى يقيمه
وهل ينفع الكفّان من ثقل الرأس
أولادنا أكبادنا :
وقال أبو الفياض سوّار :
نظر إليّ أبي يوما وقد سألت عمّي حاجة فردّني ، فبكى ، ثم قال :
حبّي لإغناء سوّار يجشّمني
خوض الدّجى واعتساف المهمة البيد
/ كي لا تهون على الأعمام حاجته
ولا يعلَّل عنها بالمواعيد
ولا يوليهم إن جاء يسألها
أكتاف معرضة في العيس مردود [ 3 ]
/ إذا بكى قال منهم ذو الحفاظ له
لقد بليت بخلق غير محمود
يحبذ النبيذ :
قال : وتمارى أبو شراعة ورجل من أهل بغداد في النبيذ ، فجعل البغداديّ يذمّ نبيذ التمر والدّبس [ 4 ] ، فقال أبو شراعة :
إذا انتخبت حبّه ودبه
ثم أجدت ضربه ومرسه [ 5 ]
ثم أطلت في الإناء حبسه
شربت منه البابليّ نفسه
دارهمه تغني عن سؤال بخيلين :
قال : وأعوز أبا شراعة يومئذ النبيذ ، فطلب من نديمين كانا له ، فاعتلّ أحدهما بحلاوة نبيذه ، والآخر
هامش
[ 1 ] ويلتبس الأجر : لعله ويلتمس الأجر .
[ 2 ] تكملة من هد ، وهج .
[ 3 ] كذا في ف والمراد جعل يكثر أن يولي عرضه ، في هج : « أكتاف مغرورق العينين مردود » . كذا في ب وفي س ، ب : « العيش » . بدل « العيس » .
[ 4 ] الدبس : عسل التمر .
[ 5 ] انتخبت حبّة ودبة : وزيره . ضربه ومرسه : خروجه من الماء ودعكه باليد .