فوجدته في الصدر جالسا ، وخلفه ستارة . وعن يمينه مخارق وعن يساره علَّويه . فقال لي : أنت عمر الميداني ؟
فقلت : نعم . فقال : أأكلت ؟ فقلت : نعم قال : هاهنا أو في منزلك ؟ فقلت : بل هاهنا ، قال : أحسنت ، فغنّ بصوتك الذي صنعته فيّ :
يا شبيه الهلال كلَّل في الأفق أنجما
وهو رمل مطلق ، فغنّيته فضرب الستارة . وقال : قولوه أنتم ، فقالوه ، فقال : لمخارق وعلَّوية : كيف تسمعان ؟
فقالا : هذا واللَّه ذا . وذا ذاك ، فرددته مرارا . وشرب عليه . وقال لي : أنا اليوم / على خلوة ولك عليّ دعوات ، فانصرف اليوم بسلام . فخرجت ودفع إليّ الغلام خمسة آلاف درهم . فهي هذه ، واللَّه لا استأثرت عليكم منها بدرهم . فلم نزل عنده نقصف حتى نفدت .
صوت
أمين الخالق الباري
وراعى كلّ مخلوق
أدر راحك في المعشو
ق من راحة معشوق [ 1 ]
الشعر لأبي أيوب سليمان بن وهب . والغناء للقاسم بن زرزور ثقيل أول بالبنصر من جامع غنائه المأخوذ عن أبيه أبي القاسم عبيد اللَّه بن القاسم .
هامش
[ 1 ] في م ، أ : « بالمعشوق » .