سأكسوك من صنعاء ما قد كسوتني
مقطَّعة تبقى على قدم الدهر [ 1 ]
إذا طويت كانت فضوحك طيّها
وإن نشرت زادتك خزيا على النّشر [ 2 ]
/ أغرّك أن بيّضت بيت حمامة
وقلت : أنا شبعان منتفج الخصر [ 3 ]
لقد كنت في سلح سلحت مخافة ال
حروريّة الشّارين داع إلى الضرّ [ 4 ]
ولكنه يأبى بك البهر كلَّما
جريت مع الجاري وضيق من الصدر [ 5 ]
مساجلة حول فرس :
/ قال النضر : وكان النّصيب ملعونا ، هجّاء ، فأهدى للربيع بن عبد اللَّه بن الربيع الحارثي فرسا فقبله ، ثم ندم خوفا من ثقل الثواب ، فجعل يعيب الفرس ، ويذكر بطأه وعجزه ، فبلغ ذلك النّصيب ، فقال :
أعبت جوادنا ورغبت عنه
وما فيه لعمرك من معاب
وما بجوادنا عجز ولكن
أظنّك قد عجزت عن الثواب
فأجابه الربيع فقال :
رويدك لا تكن عجلا إلينا
أتاك بما يسوءك من جواب
وجدت جوادكم فدما بطيئا
فما لكم لدينا من ثواب [ 6 ]
فلما كان بعد أيام رأى النّصيب الفرس تحت الربيع فقال له :
أخذت مشهّرا في كل أرض
فعجّل يا ربيع مشهرّات [ 7 ]
يمانية تخيّرها يمان
منمنمة البيوت مقطَّعات
/ وجارية أضلَّت والديها
مولَّدة وبيضا وافيات
فعجّلها وأنفذها إلينا
ودعنا من بنات التّرّهات [ 8 ]
فأجابه الربيع فقال :
بعثت بمقرف حطم إلينا
بطيء الحضر ثم تقول : هات [ 9 ]
هامش
[ 1 ] ب ، س : « حرمتني » ، والمثبت من ف .
[ 2 ] كذا ، في ف ومعناها « الفضيحة » وفي س ، ب : « رضوحك » .
[ 3 ] منتفج : مرتفع ، والبيت كله عن دعته وسمعته واغتراره بحالته .
[ 4 ] الحرورية : طائفة من الخوارج في اليمن ، كانت تتبع نجدة بن عويمر ، وكان في البيت تامة ، وداع حبر مبتدأ مقدر .
[ 5 ] البهر : تتابع النفس من شدة الجري وانقطاعه من الإعياء .
[ 6 ] كذا في ف وفي س ، ب :« خريت مع الخاري ». بدل« جريت مع الجاري ».
[ 6 ] الفدم : الغليظ الجافي الأحمق ، وفي س ، ب : « قدما » ، الصحيف .
[ 7 ] كذا في ف وفي س ، ب : « أجدت » بدل « أخذت » .
[ 8 ] الترهات : الأباطيل ومفردها ترهة .
[ 9 ] كذا في ف والمقرف ما أمه عربية لا أبوه ، وفي س ، ب : « بمقرب » بدل « بمقرب » . حطم : متكسر ، والحطم داء في قوائم الدابة .
والحضر : شدة عدو الفرس .