وقد رواه العامّة أيضاً في جوامعهم الروائية ( 1 ) . وأما سورة الفاتحة ، فقال الزمخشري : « أكثر المفسرّين على أنّ الفاتحة أوّل ما نزل » ( 2 ) . وقد روى الطبرسي عن الأستاذ أحمد الزاهد باسناده عن سعيد بن المسيّب عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال : « سألت النبي عن ثواب القرآن ، فأخبرني بثواب سورة سورة على نحو ما نزلت من السماء ، فأوّل ما نزل عليه بمكّة فاتحة الكتاب ، ثم اقرأ باسم ربّك ، ثم ن » ( 3 ) . ولا يخفى ما في هذه الرواية من الضعف . وأما نشبة الزمخشري ذلك إلى الأكثر ، فهي غير ثابتة ، ومراده أكثر مفسّري العامة . وقد عرفت من هذه الأقوال أنّ المشهور بين أصحابنا أنّ أوّل ما نزل من سور القرآن ، سورة العلق ، كما صرّح شيخ الطائفة والطبرسي بأنّه قول أكثر المفسّرين ، بل ادّعى المحدّث المجلسي إجماعهم على ذلك . هذا كله تحرير الأقوال في أوّل ما نزل من سورة القرآن .
تحرير الأقوال فيآخر ما نزل من القرآن
وأما آخر ما نزل من سورها ، ففيه أيضاً أقوال : 1 - سورة النصر . 2 - سورة المائدة ، كلُّها . 3 - آيةٌ واحدةٌ من سورة المائدة وهي قوله : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً » ( 4 ) . 4 - قوله تعالى : « واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى اللَّه ثم تُوفّى كل نفس ما كسبت