أهل البيت عليهم السلام . فعلى أيّ حال لا شأن ولا دخل لغير القواعد اللفظية والنصوص المعتبرة المفسّرة في تفسير القرآن .
فأيّ دخل في فهم مضامين الآيات القرآنية وتفسيرها للنور المعنوي والاشراق العرفاني الذي تدّعون تأثيره في ذلك ؟
وإنّ جواب هذا الاشكال يرجع في الحقيقة إلى تبيين دور النور الباطني المعنوي وتعيين منصّة في فهم الآيات القرآنية وتفسيرها .
ردّ متشابهات الآياتإلى محكماتها
ومقتضى التحقيق في الجواب ، أوّلًا : أنّه لا ريب في ابتناء استظهار المعاني المقصودة واستكشاف مراد اللَّه من الآيات القرآنية على القواعد اللفظية ، إلّاأنّه لا إشكال أيضاً في دخل محكمات الآيات في تفسير متشابهاتها ودليليّتها
على استكشاف مراد اللَّه من المتشابهات . ولا يكفى في ذلك مجرّد العلم بالقواعد اللفظية المحاورية ، بل لابدّ من معرفة الآية المحكمة الناظرة إلى الآية المتشابهة التي يكون المفسّر بصدد تفسيرها ، والتوجه والانتقال إلى ما بينهما من المناسبة والارتباط والقرينية والإحاطة بظرائف النكات ودقائق الملاكات المفتاحية في تفسير القرآن بالقرآن .
وذلك بحاجة إلى ذوق سليم وفهم قويم وذكاءٍ وافرة ، بل إلى نور باطني رافع لظلمات الجهل والأوهام وإلى فرقان مميّز بين الوهم والخيال وبين العلم والحزم وفارق بين الحق والباطل .
حديث آل محمد عليهم السلام صعب مستصعب
وثانياً : لا إشكال في احتياج فهم النصوص المفسّرة الكاشفة عن بواطن الآيات إلى النور الباطني أيضاً . فانّ فيها نصوص غامضة التعابير راقية المعاني وإنّ فهم مضامينها صعب مستصعب ، لا يحصل ، إلّالصدور منيرة وقلوب سليمة