وما ورد في قوله تعالى : وعلى الثلاثة الذين خلفوا إذا ضاقت عليهم الأرض . . . ففي المجمع عن السجاد والباقر والصادق عليهم السلام : أنهم قرأوا خالفوا والقمي عن العالم عليه السلام والكافي والعياشي عن الصادق عليه السلام مثله قال : ولو كانوا خلفوا لكانوا في حال طاعة .
وما ورد في قوله عزّوجلّ : له معقبات من بين يديه ومن خلفه
يحفظونه من أمر اللَّه » ففي تفسير القمي عن الصادق عليه السلام إنّ هذه الآية قرئت عنده فقال لقارئها ألستم عرباً فكيف تكون المعقبات من بين يديه ؟ وإنّما المعقب من خلفه فقال الرجل جعلت فداك كيف هذا ؟ فقال إنّما أنزلت : له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر اللَّه ، ومن ذا الذي يقدر أن يحفظ الشئ من أمر اللَّه ؟ وهم الملائكة المقربون الموكلون بالناس ومثله في تفسير العياشي .
وأنت خبير بأنّ ظواهر هذه الآيات لا تنطبق على ما نطقت به هذه الروايات إلّابارتكاب التكلفات والتعسفات .
ونحو ذلك ما ورد في قوله عزّوجلّ فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أجورهن ، ففي الكافي عن الصادق عليه السلام إنّما أنزلت فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن ، والعياشي عن الباقر عليه السلام إنّه كان يقرأها كذلك . وروته العلمة أيضاً عن جمع من الصحابة .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن غالب بن الهذيل قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ فامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ، على الخفض هي أم على النصب ؟ قال : بل هي على الخفض مع أنّ قراءة النصب إحدى القرائات السبع .
ومثله ما ورد في قوله تعالى سلام على آل ياسين ، فانّها قراءة أهل البيت عليهم السلام وبها وردت أخبارهم مع أنّ قراءة الياسين ، إحدى القرائات
دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول ) — Page 251
Contributors: علي أكبر السيفي المازندراني
P.251