يوسف بن يعقوب الجعفي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه عن إسماعيل بن جابر ، قال : سمعت أباعبداللَّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، يقول : . . » . ( 1 ) وقد وقع في هذا الطريق أحمد بن يوسف الجعفي ، وهو مجهول لم يرد فيه أيّ توثيق ، وليس من معاريف الرواة . وكذا علي بن أبي حمزة البطائني ؛ لضعف حاله على التحقيق . وقد حقّقنا ذلك في كتابنا « مقياس الرواة في كليات علم الرجال » ، فراجع ( 2 ) . ولكن الأمر سهل بعد ما لاحظته في فقرات هذه الرواية ، من الاستناد إلى الآيات القرآنية في آحاد أقسام الوحي .
نتيجة التحقيقفي أقسام الوحي
والذي يقتضيه التحقيق أنّ لفظ الوحي - بصيغها المختلفة - في القرآن الكريم اطلق على خمسة معانٍ ، وساير الموارد تدخل في مصاديق أحد هذه المعاني : 1 - الوحي الغريزي . وهو شعور غريزيٌ فطريٌ مجبولةٌ عليه الموجودات بمقتضى خلقتها وفطرتها وطبيعتها ، بلا فرق بين الحيوانات والجمادات . فقد جاءَ لفظ الوحي في القرآن بهذا المعنى في كلتيهما . أمّا في الحيوانات : فقوله تعالى : « وأوحى ربُّك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر وممّا يعرشون ، ثم كُلي من كل الثمرات فاسلكي سُبُل ربّك ذُلُلًا » ( 3 ) . وأما في الجمادات : فقوله تعالى : « وأوحى في كل سماءٍ أمرها » ، فإنّ ظاهره أنّه