إليهم . . . » ( 1 ) . ولكن هذه المعاني لا تغاير معنى الوحي اللغوي ، بل يرجع كلّها إليه ، بل هي من أقسامه ومصاديقه . وذلك لما عرفت على ضوءِ ما بيّناه أنّ جميع هذه المعاني في الحقيقة من مصاديق مفهوم لفظ الوَحْي ، وهو بعث وتفهيم باخفاءٍ ورمز ، وإن شئت فقل : إنّه شعور مرموز . وعليه فما يظهر من بعض المحققين ( 2 ) من استعمال لفظ الوحي وصيغه في القرآن الكريم في معاني - غير معناه اللغوي - غير صحيح .
أقسام الوحي فيكلام أمير المؤمنين عليه السلام
هذا ، ولكن ورد في تفسير النعماني عن أمير المؤمنين عليه السلام رواية في بيان أقسام الوحي في جوابه عليه السلام عن سؤال الخوارج عن معنا لفظ الوحي .
وقد قُسِّم فيها الوحي إلى سبعة أقسام . وإليك نص الرواية :
« ثم سألوه صلوات اللَّه عليه عن لفظ الوحي في كتاب اللَّه تعالى : فقال عليه السلام :
منه وحي النبوة ، ومنه وحي الالهام ، ومنه وحي الإشارة ، ومنه وحي الأمر ، ومنه وحي كذب ، ومنه وحي تقدير ، ومنه وحي خبر ، ومنه وحي الرسالة .
فأمّا تفسير وحي النبوة والرسالة ، فهو قوله تعالى : إنّا أوحينا إليك ، كما
أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل ويعقوب إلى آخر الآية .
وأما وحي الالهام فقوله عزّوجلّ : وأوحى ربّك إلى النحل أن اتّخذي من الجبال
Footnote
( 1 ) - / مريم : 11 .
( 2 ) - / تلخيص التمهيد / للشيخ محمد هادي المعرفة : ج 1 ، ص 13 - 16 .