ومنه قوله تعالى : « هنالك الوَلاية للَّهالحقِّ . . . » ، ففي قراءة ابن مسعود : « هنالك الولاية وهو الحق » ، وفي قراءة ابيّ : « هنالك الولاية الحق للَّه » ( 1 ) . وهذا من الاختلاف في القراءة بتغيّر الكلمات . ومنه قوله تعالى : « والذي جاءَ بالصدق . . . » ، ففي قراءة ابن مسعود : « والذي جاؤوا بالصدق » ، وقال الزجاج : « الذي » ههنا و « الذين » بمعنى واحد يراد به الجمع ( 2 ) . ومنه قوله تعالى : « فإذا أنزلت سورة محكمة وذُكر فيها القتال . . . » . فقرأه ابن مسعود « سورة محدثة » ( 3 ) . ومنه قوله تعالى : « أكثرهم لا يعقلون . . . » ، ففي قراءة ابن مسعود : « أكثرهم بنو تميم لا يعقلون » ( 4 ) . ومنه قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر اللَّه . . . » ؛ حيث قرأه ابن مسعود : « فامضوا إلى ذكر اللَّه » ( 5 ) . وهذه الثلاثة الأخيرة من قبيل الاختلاف في الكلمات . هذه نماذج من موارد اختلاف الصحابيين في القرائات ، وهي أكثر من أن تحصي . وقد عرفت أنّ اختلافهم في أكثر الموارد مغيّراً لمعنى الآية . ذكر كلّها شيخ الطائفة في تفسير التبيان ، راجع المصادر المذكورة في الهوامش . وحاصل ما يستفاد من كلامه أمران : 1 - الاختلاف في القرائات قد وقع في مرحلتين . إحداهما : الاختلاف بين الصحابيين قبل الجمع العثماني ، ثانيتهما : الاختلاف بين المتبحّرين بعد الجمع العثماني في أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث من الهجرة .
دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول ) — صفحه 165
پدیدآورندگان: علي أكبر السيفي المازندراني
ص۱۶۵
پاورقی
( 1 ) - / المصدر : ج 7 ، ص 43 .
( 2 ) - / المصدر : ج 9 ، ص 26 .
( 3 ) - / المصدر : ج 9 ، ص 299 .
( 4 ) - / المصدر : ج 9 ، ص 340 .
( 5 ) - / المصدر : ج 10 ، ص 8 .