تعريف الوحي
1 - المعنى اللغوي وعدم أخذ السرعة فيه .
2 - نصّ كلمات أهل اللغة .
3 - إعطاءُ الضابطة في اعتبار قول اللغوي .
المعنى اللغوي وعدم أخذ السرعة فيه
قد تعرّضنا في الحلقة الأولى لتعريف الوحي ، وحاصله :
إنّ لفظ الوَحْي - بسكون الحاء - في أصل اللغة بمعنى التفهيم والبعث
باخفاءٍ ورمز ؛ من إخطار ذهني وإلهام ، أو إيماءٍ وإشارة ، أو كتابة .
وقد نقلنا هناك كلمات بعض أئمة اللغة الصريحة في ذلك ، كالخليل في العين ، والجوهري في الصحاح ، والزمخشري في أساس البلاغة .
وأحسن تعبير وجدته في بيان حقيقة الوحي وماهيته ، هو الشعور المرموز . وقد عبّر به العلامة الطباطبائي وألّف كتاباً بهذا العنوان .
وقد قلنا هناك إنّه لم يؤخذ معنى السرعة في حقيقة الوَحْي وماهية معناه بحسب اللغة ، كما يظهر من الراغب في المفردات ، وإن كان لازم وجوده الخارجي غالباً . ولكن لا ملازمة وجودية دائمية بين السرعة والخفاء حتى يؤخذ السرعة في تعريف الوحي من هذه الجهة ، بل ربما كان الأمر