من ذلك ، يبدأ في بداية خلافته عليه السلام يحثٍّ معاوية على بيعته وخروجه عن متصرفية اللواء ، قائلًا :
. . . معاوية ! . . . إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان ، على ما بايعوهم عليه . . . « 1 » .
يريد بذلك حمله على بيعته إن كان يتبع سبيل المؤمنين . . .
ويكتب عليه السلام إليه :
« إن بيعتي شملت الخاص والعام ، وإنما الشورى للمؤمنين من المهاجرين الأولين السابقين بالإحسان من البدريّين ، وإنما أنت طليق بن طليق ، لعين بن لعين ، وثن بن وثن ، ليست لك هجرة ولا سابقة ولا منقبة ولا فضيلة ، وكان أبوك من الأحزاب الذين حاربوا اللَّه ورسوله فنصر اللَّه عبده وصدق وعده وهزم الأحزاب وحده « 2 » .
ويكتب إليه : من عبد اللَّه على أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان :
« أما بعد : فقد علمت إعذاري فيكم واعراضي عنكم » : إقامتي على العذر في امر عثمان صاحبكم واعراضي عنه بعدم التعرض له بسوء « حتى كان ما لا بد منه ولا دفع له ، والحديث طويل والكلام كثير وقد أدبر ما أدبر وأقبل ما أقبل ، فبايع بمن قبلك » أنت بمن معك « وأقبل إلي في وفد من أصحابك » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكتاب 6 ص 8 من كتبه ووصاياه - 45 .
( 2 ) سفينة البحار 511 .
( 3 ) نهج البلاغة 3 - 149 محمد عبده .