ثم يعود ثانية إلى رعاية البهائم المأخوذة على حساب الضريبة فيوصي العمال بهم خير ما يوصى .
فلا يرضى أن يحال بين الفصيل وأمه ، ولا تمصير لبنها إلى حيث يضر بالفصيل ، ولا تجهيدها ركوباً ولا منعاً عن الغدران أو نبت الأرض وإن عدلت بها عن الجادة الجيدة .
فهذا طرف من أوامر الحكومة العلوية بالنسبة لرعاية البهائم فكيف بأصحابها .
ولقد نرى حكومات أخرى تأخذ الضرائب غير العادلة ولا المشروعة عمن ليس له ولا لأهله ما يعيش به ، تأخذها على تخويف عارم ، أيْما الضريبة ، وأيما الضرب والزج في السجون ، أوهما !
هذه معاملتهم مع الفقراء المعوزين ، وأما المترفين المثرين فيعفى عنهم إما بسلطاتهم الجبارة ، وأنهم من عمال الحكومة الأقوياء ، فلا يجري القانون عليهم إلا لهم ، وإما بتطميع عمال الضريبة وشبعهم ، فأقبِح بهم وأظلِم .
علي والحاكمون — صفحة 439
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٣٩