وزارة العدل وشروط القاضي والقضاء
كما أن الإمام كان أقضى الأمة وأعدلهم حكماً ولقد قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فيه : أقضاكم علي عليه السلام :
كذلك كان يقرر القرارات العادلة الصالحة للقضاء العدل في شتى أرجاء أرض الوطن الإسلامي الكبير على شروط للقاضي والقضاء ، وأنها لا تحق إلا لمن يمثِّل قضاء أحكم الحاكمين .
فكما أن الهداية والملك هما من شؤون الألوهية الخاصة ، يمثِّل وينتخب لهما من يريد ، من الأنبياء ، فالأئمة ، فالعلماء الربانيين الراشدين ، ومن الملوك العدول : من النبيين وأتباع النبيين .
كذلك القضاء ، فإنها أيضاً من شؤون الربوبية الخاصة كما ينطق بذلك كثير من آي الذكر الحكيم ، ولا يمثِّل قضائه سبحانه إلّا من فيه شروط العلم والعدل والكياسة والتدبر والتدبير التام في القضاء ، حتى يحكم ولو عليه وعلى ذويه ، دون أن يعدله عن الحكم هوىً أو ترغيبٌ أو ترهيبٌ أو رشاءٌ أو أيه قدرةٍ ، سوى الحق والعدل .
فبناية وزارة العدل في الحكومة العلوية ، إنما هي على هذه الشروط العادلة ، وان كانت قضاتها في بنايات خربة ، وإن كانت قضائه وهو وأمير العدل في دكة