الثورة العامة على خليفة أمية
يقول الإمام عليه السلام بعد الإشارة إلى تلكم التبذيرات في إموال المسلمين : « إلى أن انتكث عليه فتله ، وأجهز عليه عمله وكبت به بطنته » .
إنتكث وانتقض ما فتله طيلةَ حكومته الغاشمة : أن ثار عليه الشعب المسلم يطالبونه بحقوقهم المحطَّمة ، وأجهز وأسرع عليه بالقتل عمله العارم وإصراره واستبداده على الجور وسوء التدبير ، وأسقطته - مكباً على وجهه المظلم - بطنته وإسرافه في أكل وإيكال أموال المسلمين .
مقايسة بين خليفة الشورى والشيخين :
كانا في ظاهر الأمر على سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عمليّاً وفي الفتيا إلا ما استبد به الأول وأكثر منه الثاني : وكانا قد يقبلان النصح من الإمام عليه السلام إذا أشار عليهما بالمصلحة الخاصة أو العامة كما سلف يسير من ذلك .
ولكن شيخ أمية ليس ليقبل النصح إلا ويجابهه بكل خشونة وتمنُّع ، ولا يلين إلا لإدارة أعضاء البلاط الأموي وعلى رأسهم مروان : ذلك المكار الأفاك الفتاك الأثيم .