ذلك : عثمان خيرنا وأعلمنا « 1 » .
فانظر إلى الخليفة الأموي - أعلم من في حزبه وشيعته - كيف يفتي خلاف نص القرآن في خشية الحمل ، فضلًا عن خشية الولادة : « وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » ( البقرة : 228 ) .
يفتي به الأكبر الأعلم على حد تعبير عبداللَّه بن عمر - وجامع القرآن كما يزعمون !
تفقه الخليفة في القرآن :
إن رجلًا سأل عثمان بن عفان عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما ؟
فقال عثمان : أحلتهما آية وحرمتهما آية ، فأما أنا فلا أحب أن اصنع ذلك « 2 » وفي لفظ : كل شيءٍ حرمه اللَّه تعالى من الحرائر حرمه اللَّه تعالى من الإماء إلّاالجمع في الوطء بملك اليمين « 3 » .
أقول : لا نجد آية في القرآن تعارض آية التحريم : « وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ » اللهم إلّاما يشير إليه الخليفة في فتواه بالتحليل بعد توقفه في الأول « إلّا الجمع بملك اليمين » وهو قوله تعالى : « إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ » !
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 450 و 451 ، سنن ابن ماجة 1 : 634 ، تفسير ابن كثير 1 : 276 نقلًا عن ابن أبي شيبة ، زاد المعاد لابن القيم 2 : 402 ، كنز العمال 3 : 223 ، نيل الأوطار 7 : 35
( 2 ) أخرجه مالك في الموطأ 2 : 10 ، عن ابن شهاب عن قبيضة بن ذويب والبيهقي عنه
( 3 ) ملك العلماء في البدايع