له الفتى : يا أمير المؤمنين ! إنها ليست لك ولا لأحد من أهل القبلة - اقرأ ما قبله :
« وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا » - فقال عمر : كل الناس أفقه من عمر ( ابن أبي الحديد 1 : 61 ) .
أقول : هذه معجزة من الخليفة كيف حفظ هذه الجملة من الآية ولم يدرسها لأنها ليست من البقرة - ويا ليته لم يحفظ هذا المقدار أيضاً إذ أفتى به دون ان ينظر إلى ما قبلها !
كل أحد أفقه من عمر - كل أحد أفقه من عمر - كل أحد أفقه من عمر :
3 - دخل علي عليه السلام على الخليفة وإذا امرأة حبلى تُقاد ترجم ، فقال علي عليه السلام :
ما شأن هذه ؟ قالت : يذهبون بي ليرجموني ، فقال أمير المؤمنين علي عليه السلام يا أمير المؤمنين ! ( عمر ) لأيشيءٍ ترجم ؟ إن كان لك سلطان عليها فما لك سلطان على ما في بطنها ! فقال عمر : كل أحد أفقه مني - ثلاث مرأت - فضمها علي عليه السلام حتى وضعت غلاما ثم ذهب بها إليه فرجمها « 1 » .
الخليفة لا يعرف حكم الجنب فاقد الماء :
أخرج الإمام مسلم في صحيحه في باب التيمم بأربعة طرق عن عبد الرحمن بن ابزي : أن رجلًا أتى عمر فقال : إني أجنبت فلم أحد الماء فقال لا تصل ، فقال عمار : أما تذكريا أمير المؤمنين ! إذا أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماءً ، فأما
هامش
( 1 ) اخرجه الحافظ محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 : 196 وذخائر العقبي 81