والحاكم عليها إنما هو الدين وممثلوه دون غيرها .
وقد يأتي القول الفصل في نظام الحكم والملك في نظر الإسلام عند البحث عن الدولة العلوية وأنظمتها التي نظمها الإمام عليه السلام إنشاء اللَّه تعالى .
الشورى وحدودها في نظر الإسلام :
آيتان في القرآن تمدح إحداهما المؤمنين أن « أَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ » وتأمر ثانيتهما الرسول أن يشاور أمته في الأمر ، يتمسك بهما اخواننا في تبرير مؤقف شورى السقيفة ، فلندرسهما لكي نرى مدى دلالتهما في الشورى الإسلامية .
قال تعالى : « فَبِمَا رَحْمَةٍ مّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكّلِينَ » ( 3 : 159 ) .
« . . . وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَا ئِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ * وَالَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ » ( 42 : 36 - 38 ) .
وليست « شاورهم في الأمر » في الأمور الرسالية إذ كانت كلها بالوحي ، إنما هي للرسول صلى الله عليه وآله وسلم حرمة للمسلمين
الشورى لغوياً :
قال في المفردات : الشورى الأمر الذي يشتاور فيه والتشاور والمشاورة