مؤامرات على الإسلام في حياة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم
كان الأمويون والهاشميون في الجاهلية يشغلون مناصب الرئاسة على سواءٍ ، غير أن الهاشميين كان تصيبهم رئاسة الدين على الأسلوب الجاهلي ، حينما كان الأمويون زعماء السياسة وأصحاب تجارة ورئاسة ومدنية .
إلّا أن الهاشميين كانوا في ايمانهم صادقين أياً كان ، دون خديعة أو مؤآربة ، - بإجماع المؤخرين العرب والأجانب - وطبيعة الحال تقضي أن الزعامة الدينية التي توارثها الهاشميون في الجاهلية كانت مما يلائم وطبائعهم وأخلاقهم المثالية . . .
لقد كانوا على هذا الكيان حتى بعث الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فكان تعبيراً طبيعياً عن البيت الهاشمي ، كما كان من بعده الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام ، فهؤلاء هم بنو هاشم .
وأما بنو أمية فقد كانوا على النقيض منهم ، حيث اختاروا السياسة والرئاسة والتجارة وما إليها من الشؤون المادية ، منهمكين فيها ، لأنها كانت تلائم وطباعهم المطبوعة على اللذات والشهوات .