تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والحاكمون — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لما حضر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده ، فقال عمر : إن النبي قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب اللَّه ، فإختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتاباً لا تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قوموا « 1 » . هذا ! ولكن تقوُّل ابن الخطاب وجرأته على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حينذاك لم يكن كما هنا « أن النبي قد غلب عليه الوجع » وإنما فسره أرباب الحديث بالمعنى حفظاً لكرامته ، وإنما لفظه الثابت : دعوه فإنه ليهجر ؟ ؟ ! ! ويشهد له قول ابن عباس : ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ، حيث قال عمر كلمة معناها : ان الوجع قد غلب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » .
هامش
( 1 ) اخرجه البخاري في باب قول المريض : قوموا عني ، كتاب المرضى ص 5 ج 4 وفي كتاب العلم ج 1 ص 22 وبعض الاجزاء الأخر من صحيحه وأخرجه مسلم في آخر الوصايا من صحيحه ورواه أحمد من حديث ابن عباس في مسنده ، وكذا سائر أصحاب السنن ، وسند البخاري هكذا : إلى عبيداللَّه بن عبداللَّه بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس ( 2 ) اخرجه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة كما في ( ص 10 ج 2 من شرح النهج للعلامة المعتزلي ) بالاسناد إلى ابن عباس
علي والحاكمون — صفحة 150 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني