هامة الغدير
قد وفى اللَّه تعالى وعده بنصرته في ذياك الرسالة ، فلم يكذبه أحد من هذه الجماعة في ظاهر الأمر ، بل صدقوه وإن غدروا به بعد أن قضى نحبه .
ولقد هنَّأ الإمام من رؤوس المسلمين عدد غير يسير ، منهم الشيخان .
إن قصة الغدير لم أثبت الآثار التي تناقلته الرواة ونقلة الآثار من الفريقين دون اختلاف ولا نكير إلّافي المعنى من ولاية علي عليه السلام وسناتي على بحثه .
فنزول آية التبليغ في علي عليه السلام ينقله إخواننا عن ثلاثين مصدراً « 1 » .
ونزول آية تكميل الدين بعد ما عرفه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بولي الأمر نقلوه عن ستة عشر مصدراً من مصادرهم « 2 » .
ولقد كان عدد الحاضرين في هذه الهامة الكبرى زهاء مأة وعشرين الفاً « 3 » .
هامش
( 1 ) الغدير ج 1 ص 214 - 223
( 2 ) الغدير ج 1 ص 230 - 232
( 3 ) يذكر سبط ابن الجوزي شيخ السنة أنه أتفق علماء السير أن قصة الغدير كانت بعد رجوع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع في الثامن من ذي الحجة ، جمع الصحابة وكانوا مأة وعشرين ألفاً ، وقال : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه »