35 - أخبار مرة بن محكان
اسمه ونسبه
هو مرّة بن محكان ولم يقع إلينا باقي نسبه ، أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم . شاعر مقلّ إسلاميّ من شعراء الدّولة الأموية ، وكان في عصر جرير والفرزدق ، فأخملا ذكره ، لنباهتهما في الشعر .
وكان مرّة شريفا جودا وهو أحد من حبس في المناحرة والإطعام .
ينحر مائة بعير
أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدثنا أحمد بن الحارث الخرّاز ، عن المدائني ، قال :
كان مرّة بن محكان سخيّا ، وكان أبو البكراء يوائمه في الشرف ، وهما جميعا من بني الرّبيع ، فأنهب مرّة بن محكان ماله الناس ، فحبسه عبيد اللَّه [ 1 ] بن زياد ، فقال في ذلك الأبيرد الرّياحي :
حبست كريما أن يجود بماله
سعى في ثأى [ 2 ] من قومه متفاقم
كأنّ دماء القوم إذ علقوا به
على مكفهرّ من ثنايا المخارم [ 3 ]
فإن أنت عاقبت ابن محكان في الندى
فعاقب هداك اللَّه أعظم حاتم
قال : فأطلقه عبيد اللَّه بن زياد ، فذبح أبو البكراء مائة شاة ، فنحر مرّة بن محكان مائة بعير ، فقال بعض شعراء بني تميم يمدح مرّة :
/
شرى مائة فأنهبها جوادا
وأنت تناهب الحذف القهادا
- الحذف : صغار الغنم . القهاد : البيض - أخبرني أحمد بن محمد الأسديّ أبو الحسن ، قال : حدثنا الرياشيّ قال : سئل أبو عبيدة عن معنى قول مرّة بن محكان :
ضمّي إليك رحال القوم والقربا
هامش
[ 1 ] كذا « بالأغاني » في ترجمة الأبيرد الرياجي جزء 12 ص 14 ، ومثله في « الأمالي » جزء 3 ص 177 ، وفي النسخ « زياد » ، والصواب عبيد اللَّه لقول الأبيرد :فأبلغ عبيد اللَّه عني رسالة
رسالة قاض بالحكومة عالم[ 2 ] كذا في ف ، و « الأمالي » جزء 3 ص 177 . والثأي : الفساد .
[ 3 ] المخارم : جمع مخرم ، وهو أنف الجبل .